عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

141

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

وصاروا أئمة فضلاء توفي في المحرم بالقاهرة وقد جاوز الستين وممن أخذ عنه الشيخ شمس الدين بن الصايغ الحنفي ورثاه بقصيدة وفيها الحافظ أبو حامد محمد بن أيبك السروجي كان علامة ثقة متقنا وممن عده من الحفاظ ابن ناصر الدين قال في بديعته محمد بن أيبك السروجي دار ذرى مواطن العروج وفيها الحافظ شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الهادي بن عبد الحميد بن عبد الهادي بن يوسف بن محمد بن قدامة المقدسي الجماعيلي الأصل ثم الصالحي الفقيه الحنبلي المقرئ المحدث الحافظ الناقد النحوي المتفنن الجبل الراسخ ولد في رجب سنة أربع وسبعمائة وقرأ بالروايات وسمع الكثير من ابن عبد الدايم والحجار وخلق كثير وعنى بالحديث وفنونه ومعرفة الرجال والعلل وبرع في ذلك وأفتى ودرس ولازم الشيخ تقي الدين بن تيمية مدة وقرأ عليه قطعة من الأربعين في أصول الدين للرازي ولازم أبا الحجاج المزي وأخذ عن الذهبي وغيره وقد ذكره الذهبي في طبقات الحفاظ فقال ولد سنة خمس أو ست وسبعمائة واعتنى بالرجال والعلل وبرع وتصدى للإفادة والاشغال في الحديث والقراءات والفقه والأصلين والنحو وله توسع في العلوم وذهن سيال وله عدة محفوظات وتآليف وتعاليق مفيدة كتب عني واستفدت منه ثم قال وصنف تصانيف كثيرة بعضها كمله وبعضها لم يكمله لهجوم المنية وعد له ابن رجب في طبقاته ما يزيد على سبعين مصنفا يبلغ التام منها ما يزيد على مائة مجلد توفي رحمه الله عاشر جمادى الأولى ودفن بسفح قاسيون وفيها تقي الدين أبو الفتح محمد بن عبد اللطيف بن يحيى بن علي بن تمام الأنصاري السبكي الشافعي الفقيه المحدث الأديب المفنن ولد سنة أربع وسبعمائة وطلب الحديث في صغره وسمع خلقا وتفقه على جده الشيخ صدر الدين وعلى الشيخ تقي الدين السبكي والشيخ قطب الدين السنباطي وتخرج بالشيخ تقي الدين السبكي في كل فنونه وقرأ النحو على أبي حيان وتلا عليه بالسبع ولازمه سبعة عشر عاما ودرس بالقاهرة وناب في الحكم ثم قدم دمشق وناب في الحكم أيضا ودرس في الشامية الجوانية والركنية وعلق